أحمد زكي صفوت
259
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
وخطب أعرابي إلى قوم فقالوا : ما تبذل من الصداق ؟ وارتفع السّجف « 1 » فرأى شيئا كرهه فقال : « واللّه ما عندي نقد ، وإني لأكره أن يكون علىّ دين » . ( عيون الأخبار م 2 : ص 200 ) وقيل لأعرابية مات ابنها : « ما أحسن عزاءك عن ابنك ! » ، قالت : « إن مصيبته آمنتني من المصائب بعده » . وقال محمد بن حرب الهلالي : قلت لأعرابى : « إني لك لوادّ » ، قال : « وإن لك من قلبي لرائدا » . ( البيان والتبيين 1 : 146 ، والبيان والتبيين 2 : 92 ) وقال الأصمعي : رأيت أعرابيّا أمامه شاء ، فقلت لمن هذه الشاء ؟ قال : « هي للّه عندي » . ( العقد الفريد 2 : 86 ، وعيون الأخبار م 2 ص 209 ) قولهم في الاستمناح والاستجداء 25 - أعرابي يجتدى عتبة بن أبي سفيان اعترض أعرابىّ لعتبة بن أبي سفيان ، وهو على مكة ، فقال : أيها الخليفة ، فقال : لست به ، ولم تبعد ، قال : يا أخاه ، قال : أسمعت فقل ، قال : « شيخ من بنى عامر يتقرّب إليك بالعمومة ، ويختص بالخئولة ، ويشكو إليك كثرة العيال ، ووطأة الزمان ، وشدة فقر ، وترادف ضرّ ، وعندك ما يسعه ويصرف عنه بؤسه » قال : « أستغفر اللّه منك ، وأستعينه عليك ، قد أمرت لك بغناك ، فليت إسراعنا إليك ، يقوم بإبطائنا عنك » . ( البيان والتبيين 3 : 230 ، والعقد الفريد 2 : 81 )
--> ( 1 ) السجف بالفتح والكسر : الستر .